
كشفت كواليس تصوير المسلسل “Òlòtūré: The Journe” المعروض على منصة نتفليكس عن تفاصيل لافتة حول ظروف تصوير أحد أكثر مشاهده إثارة في عمق الصحراء الموريتانية، حيث تحوّلت عاصفة رملية قاسية إلى فرصة فنية استثنائية استثمرها المخرج ببراعة درامية.
وبحسب شهادات فريق العمل، فقد تم تصوير المشهد في منطقة صحراوية نائية داخل موريتانيا، في قلب الصحراء الكبرى، حيث كانت ملامح عاصفة رملية تلوح في الأفق.
وبدل تجنّب الظروف المناخية الصعبة، قرر المخرج كينيث جيانغ استغلال اللحظة الطبيعية لصالح العمل الفني، معتبرًا أن العاصفة تمثل فرصة “ذهبية” لإضفاء واقعية مكثفة على السرد البصري للمسلسل.
إحدى المشاركات في التصوير وصفت التجربة بأنها كانت شديدة التحدي جسديًا وتقنيًا، مشيرة إلى أن قوة الرياح كانت “تقريبًا ترفعها عن الأرض”، في مشهد يعكس قسوة البيئة الصحراوية ويعزز إحساس المشاهد بخطر الرحلة التي يوثقها المسلسل.
وأضافت أن العمل في تلك الظروف، رغم صعوبته، كان مليئًا بالمغامرة والإثارة، وأنها تتطلع إلى خوض تجارب تصوير مماثلة في المستقبل.
ويأتي هذا المشهد ضمن سياق المسلسل الذي يتناول، بأسلوب درامي استقصائي، قضايا الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر عبر طرق الصحراء نحو شمال إفريقيا وأوروبا.
ويُحسب لنتفليكس وفريق الإنتاج اختيارهم لمواقع تصوير حقيقية تعكس الواقع القاسي لهذه الرحلات بدل الاكتفاء بديكورات اصطناعية.
وأكدت المنصة أن اختيار موريتانيا كموقع تصوير لم يكن اعتباطيًا؛ فالصحراء الموريتانية تشكل امتدادًا طبيعيًا لرحلات الهجرة عبر الساحل والصحراء، ما يمنح العمل بعدًا توثيقيًا إضافيًا ويضعه في قلب الجغرافيا التي يتناولها دراميًا.



