
يبدو فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، موفقًا إلى حدٍّ بعيد في اختياره للمهندس محمد بلال مسعود لقيادة حزب الإنصاف، في ظرفية سياسية دقيقة تتسم بتعقيدات المرحلة وحساسية التحولات المرتقبة.
حوار سياسي منتظر، وتغييرات جذرية قد تطال بعض المؤسسات الدستورية، كلها معطيات فرضت أن يكون على رأس الحزب الحاكم رجلٌ من طراز خاص، يجمع بين الحكمة السياسية، والرصانة الوطنية، والقدرة على احتواء التباينات.
من هذا المنطلق، لم يكن اختيار المهندس محمد بلال مسعود خيارًا عابرًا أو استجابة لاعتبارات ظرفية، بل جاء تعبيرًا عن قناعة راسخة بضرورة الدفع بشخصية استثنائية، تحظى بالإجماع والقبول، وتشكل واجهة توافق وطني في مرحلة تتطلب التهدئة أكثر مما تحتمل الصدام، والبناء أكثر مما تقبل المغامرة.
فمن حيث الكفاءة، يُعد محمد ولد بلال مسعود من الأطر الوطنية المشهود لها بالخبرة والنزاهة، ومن حيث السلوك السياسي، عُرف بالاعتدال والاتزان، وبالإخلاص الثابت لمشروع فخامة رئيس الجمهورية، وهو إخلاص لم يكن يومًا شعارًا، بل ممارسةً ومسارًا.
أما على المستوى السياسي، فإن مكانة الرجل تحظى بإجماع واسع داخل الطيف السياسي الوطني، بمختلف مكوناته وتياراته، سواء في جناحه المحافظ أو في أطيافه الراديكالية، وهو ما يعكس حجم الثقة التي بناها عبر سنوات من العمل الهادئ والمسؤول، بعيدًا عن الشعبوية أو الاستقطاب الحاد.
ويُحسب لمحمد بلال مسعود أنه صاحب رؤية إصلاحية ونظرة تقدمية متوازنة، تجعله الأقدر على قيادة أكبر حزب سياسي في البلاد، والذراع السياسية لبرنامج رئيس الجمهورية، بما يتطلبه ذلك من قدرة على التنسيق، واستيعاب التحديات، وترجمة السياسات العامة إلى فعل حزبي منظم وفعّال.
ولعل أبرز ما ميز هذا الاختيار، هو غياب أي اعتراض يُذكر عليه؛ إذ أجمع الفاعلون السياسيون على أن محمد ولد بلال مسعود يمثل تلك الشخصية الجامعة، القادرة على احتضان الجميع، وفتح الحزب أمام كل الطاقات، دون إقصاء أو تمييز.
لقد صنع محمد بلال مسعود مكانته بجهده الشخصي، وحافظ عليها باحترامه لنفسه أولًا، وبالتزامه الدائم بقيم الدولة ومؤسساتها، فظل ركنًا مستقيمًا وثابتًا من أركان النظام السياسي، وجزءًا أصيلًا من مشروع آمن به ودعمه بإخلاص ومسؤولية.
إنها رمزية الاختيار حين يكون التوافق هو العنوان، والكفاءة هي المعيار، والوطن هو الغاية.
باب أندكسعد



