محمد سالم ولد مرزوك، التكريم الذي يليق بقيمة المنجز

بكل فخر واعتزاز، تكرّم رابطة الدبلوماسيين المهنيين معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، الدكتور محمد سالم ولد مرزوك، في لفتة رمزية عميقة الدلالة، تعكس حجم الجهود الكبيرة ومسيرة العطاء الحافلة التي طبعت أداءه الدبلوماسي، وجعلت من موريتانيا البوصلة الأولى والمنطلق الثابت لكل تحركاته ومواقفه.
لقد شكّل هذا التكريم اعترافًا مستحقًا برجل دولة آمن بأن الدبلوماسية ليست مجرد تمثيل رسمي، بل رسالة وطنية ومسؤولية أخلاقية، فكان معاليه مثالًا للدبلوماسي المهني الذي جسّد، بكل أمانة وإخلاص، توجيهات صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، فترجم رؤيته الحكيمة إلى مواقف متزنة، وعلاقات متينة، وحضور فاعل في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
وخلال فترة توليه حقيبة الخارجية، شهدت الدبلوماسية الموريتانية نقلة نوعية حقيقية، اتسمت بالهدوء والفاعلية، وبالقدرة على بناء الشراكات وتعزيز الثقة، فتعززت مكانة موريتانيا واحترامها على الساحة الدولية، وترسّخ حضورها الدبلوماسي القائم على مبدأ الاحترام المتبادل، وعدم التدخل، والدفاع عن المصالح الوطنية العليا بحكمة ورصانة.
لقد استطاع ولد مرزوك، بأسلوبه الهادئ ورؤيته العميقة، أن يجعل من موريتانيا صوتًا مسموعًا، وموقفًا موثوقًا، وشريكًا يُحسب له الحساب، فانعكست جهوده نجاحات ملموسة، وإنجازات متراكمة، يلمسها المتابعون قبل المختصين، ويشهد لها الأصدقاء قبل الشركاء.
ومع ذلك، فإن المتأمل في شخصية معالي الوزير يدرك جيدًا أن قاموسه الشخصي لا يتسع لعبارات من قبيل “الإنجازات الكبيرة” أو “العمل الاستثنائي”، فهو يعتبر ما قام به واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا تفرضه عليه المسؤولية، وتُمليه روح الإخلاص والانتماء، والوفاء لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من خدمة الوطن أسمى الغايات، ومن العمل الجاد الصامت عنوانًا للمرحلة.
إن هذا التكريم، وإن كان مستحقًا، لا يضيف إلى رصيد ولد مرزوك بقدر ما يسلّط الضوء على تجربة دبلوماسية ناجحة، وعلى نموذج لرجل دولة آمن بأن خدمة موريتانيا شرف، وأن تمثيلها أمانة، وأن الإخلاص في أدائها هو الطريق الأصدق لتعزيز مكانتها ورفعة شأنها بين الأمم.



