أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / ماذنب فقراء الداخل ؟ وماهو الفرق بين فقير يسكن نواكشوط وآخر يسكن في الداخل؟!!

ماذنب فقراء الداخل ؟ وماهو الفرق بين فقير يسكن نواكشوط وآخر يسكن في الداخل؟!!

فقير معدم يعلق علي تدخلات الدولة في العاصمة نواكشوط فيقول: لوكنت الآن فنواكشوط لكان لي نصيب من هذه العطايا، قاطعته قائلا إن تدخلات الدولة لاتستهدف نقطة معينة بل ستكون شاملة.

ولكن هذه العملية معقدة وتحتاج تركيزا ويقظة حتي تنفذ بالدقة التي حددتها الدولة.

اومأ برأسه وكأنه لايصدق ومع ذالك قال سننتظر فمثلنا ليس له غير الصبر والإنتظار ، وكلما يممت وجهي مساء عائدا الي تلك القرية التي يسكنها ذالك الفقير الصابر والمحتسب أرمقني بنظرات اخالها تسأل وبالحسانية” المقاطعة ما أطر فيه شي” فأتجاهل تلك النظرات وبداخلي إحساس بالذنب فمثل هذه الطبقات إعتادت علي التهميش والتجاهل عكس مايعتقده البعض بأن قرارات الرئيس والحكومة الأخيرة ستجد آذانا صاغية من السلطات الإدارية .

وقبل يومين عدت وفي جعبتي خبر إعتقدت أنه سيشفع لي من تلك النظرات التي صنفتين ضمن دائرة المتمالئين علي ضعفاء تلك القرية.

أخبرته بأن الدولة ارسلت العلف وبسعر مخفض فتبسم علي إستحياء فقال يابني هذه الأعلاف لاتخص الفقراء بل لأغنياء المقاطعة ممن يمتلكون ثروة حيواتية كبيرة، أما نحن فتصنفنا لجانهم ضمن دائرة غير المستهدفين .

عدت الي المقاطعة وسئلت السلطات عن آلية التصنيف التي تحدث عنها الرجل فالحاكم قال بأن الأمر من إختصاص لجنة من البلديات الثلاث .

يممت وجهي نحو البلدية فإذا بأعداد كبيرة تتجمهر عند باب البلدية الموصد ، سألت أحدهم :ماالأمر ؟ أجابني بلغته البولارية التي أفهم بعض مفراداتها ، حاولت التقصي اكثر لكن أوامر إغلاق الباب كانت في وجه الجميع.

المهم أن المواطنين بعد شد وجذب مع السلطات إستطاعوا أن ينتزعو خنشة لكل واحد منهم وبسعر 3800  اوقية، وسط سخط وعبارات إستهجان تقول في مجملها ” العلف قد تم بيعه قبل وصوله لتجار المقاطعة”

وفجأة رن هاتفي فإذا بالمتصل صديقي من القرية يخبرني بأن شاحنة جاءت الي القرية تحمل كمية من معتبرة من السمك فقلت له إن وزير الصيد اعلن عن تلك المساعدات المجانية وأشرف بنفسه علي إنطلاقتها من مدينة أنواذيبو، قاطعني صديقي وعن أي مجانية تتحدث لقد أبلغ سائق الشاحنة أن علي كل من يريد السمك أن يدفع 50اوقية مقابل سمكتين (ولكم أن تتخيلوا عندما يتضاعف العدد).

في نهاية هذ اليوم الرمضاني الشاق عدت الي القرية وأنا أشفق علي كل أسندت له مهمة تسيير هذ البلد ، فالحقوق جمة والعدل غائب والمراقبة ضعيفة ولأمانة لاتجد من يؤديها.

ولازال الرجل هناك في القرية ينتظر إستهداف فقراء الداخل الذي ذكرت له ، واصبحت اتهرب من نظراته وتساؤلاته حتي يقضي الله أمرا كان مقضيا أوتتدخل الدولة .

باب أندكسعد

اتصل بنا على: 43409999 - 36676969 - 20301515

شاهد أيضاً

إسلمو: قاتل الفتاة ” أميمة” يصرح : لم أكن اريد قتلها بل خنقها عندما بدأت تقاوم

مع تمكن الشرطة الوطنية من القاء القبض علي منفذي عملتي الإغتصاب والقتل بحق الضحية الشابة …